تونس- بطحاء الحلفاوين معلم تراثي ورمز يختزل تاريخ تونس العتيقة

21

المكان: تونس-تونس

اللغة: العربية

مدة التقرير: 00:05:33

الصوت: طبيعي

المصدر: مكتب وكالة A24 في تونس

الاستخدام: مشتركو وكالة A24

تاريخ تصوير المادة: 27/05/2022

المقدمة:

في وسط المدينة العتيقة بتونس العاصمة، يتربع حي الحلفاوين أو كما يسمى بـ”الربض الأخضر”، وكان فيما سبق روضة من رياض بني حفص، الذين انقرض حكمهم في القرن السادس عشر، وهو بطحاء موغلة في القدم، تتوسطها ساحة تلتقي فيها عدة طرق من المدينة. ويشكل بسوقه الشهيرة وجامعه ومقاهيه، لوحة فنية متجانسة. وكان الحي فيما مضى قبلة للمثقفين، خاصة أنه يزخر بمقاهيه الشعبية القديمة، التي جرى توثيقها في دفتر إحصاء المقاهي لعام ألف وثمانمئة وثلاثة وأربعين، والمحفوظ في الأرشيف الوطني التونسي، ومنها مقهى ميلاد ومقهى التوتة ومقهى الكرمة ومقهى العنق ومقهى سيدي عمارة الذي ما زال قائما حتى الآن. وكانت تعقد في هذه المقاهي حلقات “الفداوي” وهو ما يعرف في الشرق بـ(الحكواتي)، خاصة في ليالي رمضان التي كان الحي يتزين فيها بأبهى حلة. ويحتضن الحي العديد من المعالم الأثرية التي شكلت هوية تاريخية له، وما زال بعضها قائما مثل قصر يوسف صاحب الطابع، وقصر مصطفى خزندار. وشهد الحي عدة تغيرات على بنيانه العمراني منذ نشأته، ففي عام ألف وثمانمئة واثنين وسبعين قرر مجلس بلدية الحاضرة أن يقوم بإصلاحات معمارية، وقام بهدم بعض البيوت، بهدف تهوية بعض الأماكن التي كانت مزدحمة بالمساكن. وتحول الحي في الآونة الأخيرة إلى سوق شعبية، لكنه ما يزال يعتبر معلما تاريخيا في المدينة العتيقة.

 لائحة المشاهد:

مقابلة (عادل الواتي-باحث في تاريخ تونس):

“إلى حدود القرن الـحادي عشر الميلادي كانت الحلفاوين ربضا /ضاحية/ من أرباض / ضواحي/ المدينة، وكانت قليلة السكان، فقد كانت مهربا للسكان الذين استقروا خارج المدينة، بعيدا عن الفتن والقلاقل والثورات، فاحتموا بسور المدينة. والحلفاوين هم صانعو الحلفاء، يجتمعون هنا ويمارسون عملهم من صنع القفاف ومحامل الحلفاء، ومنهم أخذ الحي اسمه. وكانت فيه بساتين وكان قبل ذلك روضة من رياض بني حفص، الذين انقرض حكمهم في القرن السادس عشر، وبعدهم أتى صانعو الحلفاء”.

مقابلة (عادل الواتي-باحث في تاريخ تونس):

“إلى أن جاء يوسف صاحب الطابع وهو سبب إعمار المنطقة، وشيئا فشيئا بدأ السكان يكثرون وبدأ صانعو الحلفاء ينقرضون، خاصة بعد أن أتى مصطفى خزندار، وبنى قصره الذي ترونه ورائي وفوقه العلم التونسي”.

مقابلة (‏عادل الواتي-باحث في تاريخ تونس):

” البطحاء كانت أصغر من هذا، وفي ألف وثمانمئة واثنين وسبعين قرر مجلس بلدية الحاضرة أن يقوم بإصلاحات معمارية في المدينة، ومنها تهوية بعض الأماكن التي كانت مزدحمة بالمساكن، ولذلك هدموا عددا من المساكن، لتكون هناك هذه البطحاء للتهوية ودخول الهواء والشمس”.

مقابلة (عادل الواتي-باحث في تاريخ تونس):

“بطحاء الحلفاوين فيها الكثير من المعالم وبعضها اندثر،  فبعد الاستقلال أيضا قمنا بعدة تهيئات عمرانية ولكن بعضها ما زال موجودا، ولكن أبرز معلم هو قصر يوسف صاحب الطابع، وتحته ترون تلك المخازن وهي كانت لخزن الحبوب وإسطبلات للخيول، ولعربته، ولدينا معلم آخر وهو قصر مصطفى خزندار، وأبرز معلم أيضا هو السوق الجديد المغطى، والذي أسسه يوسف صاحب الطابع مع المسكن الخاص به “.

مقابلة (عادل الواتي-باحث في تاريخ تونس):

“في دفتر إحصاء المقاهي لعام ألف وثمانمئة وثلاثة وأربعين، والمحفوظ في الأرشيف الوطني التونسي كانت هنا عدة مقاهي أذكر منها: مقهى ميلاد ومقهى التوتة ومقهى الكرمة ومقهى العنق ومقهى سيدي عمارة ومقهى الفزاني ولكن لم يبق من هذه المقاهي القديمة سوى مقهى سيدي عمارة. وهذه المقاهي كانت ملتقى للأدباء والشعراء في منتصف القرن التاسع عشر  وبداية القرن العشرين. والبطحاء في رمضان تكون زاهية بالألوان، ومجالس الأدباء والفداوي الذي يسمى الحكواتي في الشرق، فكان لكل مقهى الحكواتي الخاص به، ولكن الآن أصبحت البطحاء كلها باعة متجولون، وعبارة عن سوق بلدي وهكذا دواليك”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.