فلسطين- البطالة  في غزة تدفع حامل ماجستير للعمل حفار قبور

21

المكان:  غزة- فلسطين

اللغة: العربية

مدة التقرير:  00:05:38

الصوت: طبيعي

المصدر: مكتب وكالة A24 في غزة

الاستخدام: مشتركو وكالة A24

تاريخ تصوير المادة:  04 / 06/2022

المقدمة:

أنهى مهدي رمضان من سكان مدينة بيت لاهيا، دراسته الجامعية، في اختصاص اللغة العربية، وأكمل تعليمه في إحدى جامعات القطاع، حتى حصل على شهادة الماجستير،  قبل نحو ستّة أعوام. وأمل رمضان بأن يحصل فور تخرجه على فرصة عمل تليق بتحصيله العلمي، خاصة أنه يمتلك من الخبرة الكثير، إذ أنجز خلال الفترة الجامعية الكثير من الأبحاث، والتحق بعدد من الدورات التدريبية، وحصل على كثير من شهادات الخبرة، بدرجات امتياز؛ غير أن ذلك كله لم يشفع له، إذ لم يجد فرصة مناسبة في ظل تفشي ظاهرة البطالة في القطاع والتي وصلت نسبتها إلى خمسة وسبعين في المئة. حاله  حال معظم شباب القطاع. لكن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على مهدي دفعته إلى العمل في مساعدة والده بمهنته وهي في حفر القبور، والتي باتت تشكل له مصدر دخل يقيه وعائلته شر العوز، على أمل أن يأتي يوم ويجد فرصة ملائمة له في مجال اختصاصه الذي ظل سنوات طويلة يكافح لدراسته وتحصيل شهادته.

لائحة المشاهد:

مقابلة (مهدي رمضان-حفار قبور يحمل شهادة ماجستير):

“تخرجت منذ ستّ سنوات، وهذا هو حالي مثل حال الكثير من الخريجين الذين درسوا وحاولوا الحصول على وظيفة دون نتيجة، وذهبوا للعمل في أشياء أخرى، للحصول على قوت يومهم، والذي يساعدهم في حياتهم اليومية… درست الماجستير أيضا في جامعة الأقصى وحصلت على العديد من الدورات والشهادات والإجازات لبعض البحوث التي أنجزتها، مثل بحث يتعلق بأثر الإعلام الرقمي على تنمية لغة الأطفال من وجهة نظر أولياء الأمور، ولي بحث حول الأخطاء الشائعة التي يقع بها بعض الكتَّاب، وأبحاث أخرى… لكن بعد كل هذا التعب  والتحصيل العلمي لم أحصل على وظيفة ولكي لا أكون عبئاً على أبي اتجهت لأكون يدَ  عونٍ ومساعدة  له في المقبرة،  وأصبحت عاملا مساعدا له في المقبرة”.

مقابلة (مهدي رمضان-حفار قبور يحمل شهادة ماجستير ‏):

“أصبح روتيني اليومي هو الذهاب للمقبرة والعمل بها، وعندما يتصل بنا أحد الأشخاص لنحفر قبرا.. نذهب ونحفر القبر ونجهزه من الصفر ثم نبنيه حسب الطلب للحصول على أجر زهيد بدلا من الوظيفة التي أطمح لها، وحياتي هنا في هذه المقبرة هي لفترة محدودة، وهي مرحلة ستمر بالتأكيد، لأنني أطمح أن أكون ذو مكانة وأعمل بالشهادة التي  حصلت عليها لا أن تكون موضوعة في الخزانة دون فائدة ترجى منها”.

مقابلة (مهدي رمضان-حفار قبور يحمل شهادة ماجستير):

“هذا رزقي وهذه حياتي بين الأموات هنا… لكن  أطمح للحصول على وظيفة وأخرج إلى عالم الأحياء، وأعلِّم الأحياء، وأعمل بالشهادة التي درست لأجلها”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.