تونس – ارتفاع حالات العنف ضد المرأة

13

المكان: العاصمة تونس-تونس

اللغة: العربية

مدة التقرير: 00:05:37

الصوت: طبيعي

المصدر: مكتب وكالة A24 في تونس

الاستخدام: مشتركو وكالة A24

تاريخ تصوير المادة: 27/ 09/ 2022

المقدمة

أشارت الدراسات الرسمية الأخيرة في تونس إلى ارتفاع عدد حالات الشكاوى المتعلقة بالعنف الجسدي واللفظي ضد المرأة،إذ كشفت أرقام المعهد الوطني للأسرة والعمران البشري،بأن حوالي 47 بالمائة من التونسيات تعرضن ولو مرة واحدة  في حياتهن إلى العنف،ويعد  العنف الجسدي الأكثر شيوعا بنسبة  32%  ثم العنف النفسي ب28% .

وأكدت مختصات في علم الاجتماع أنه على الرغم من وجود قوانين تحمي المرأة في تونس ،إلا أن ظاهرة العنف ضد النساء في ارتفاع وأصبحت عديدة ولا تقتصر على العنف الزوجي، بل هناك عنف أسري وهنا مرتكب العنف أحد أفراد العائلة أو من  الأقارب ،وأيضا هناك العنف في أماكن العمل، كما ظهرت مؤخرا ظاهرة العنف الرقمي ضد النساء وهن اللواتي يتعرضن للابتزاز إما بالصور أو بمقاطع فيديو. وعزت منظمات نسوية وحقوقية هذا الارتفاع إلى خوف المرأة من تقديم شكوى ،إضافة إلى تراخي الهياكل المعنية بتطبيق القانون.

لائحة المشاهد

مقابلة (سعيدة إحدى النساء المعنفات _ اسم مستعار)

“كان يعاملني معاملة سيئة ولا يصرف على المنزل فاحيانا يعطيني 5دنانير تونسية(1.5 دولار) في الشهر هي مصروف المنزل فقط، وايضا كان يهددني فرغم أنه لم يضربني إلا أنه كان دائماً يهددني وأقول له لماذا وخاصة أننا كبرنا في العمر فهو تقريباً 80 سنة “

مقابلة (شريفة التليلي – مختصة في علم النفس ومنخرطة في جمعية النساء الديمقراطيات)

“هناك في العنف ما يسمى بدائرة العنف وهي ما يبدأ بعزل الضحية عن أقاربها وعن المجتمع وهو ما يجعلها في حالة خوف، ونحن نعمل على وضعيات الخوف هذه والأهم، أنها تأتي بفكرة الإحساس بالذنب ،وانها مسؤولة عما حدث لها ،فعادة المعتدي دائماً يمرر فكرة أنها هي السبب ،وإذا لم تفعل شيئا ما ما كان هو ليعتدي عليها وإنها يجب أن تتغير كي لا يعتدي عليها “

مقابلة(عربية لحمر – مختصة في علم الاجتماع ومرافقة للنساء بالاتحاد التونسي للمرأة)

“بالنسبة للعنف هناك ضحايا عنف زوجي وهي النسبة الطاغية من الوافدين على هذا المركز، ثم هناك ضحايا العنف الأسري وهنا مرتكب العنف هو إما الأب أو الاخ أو أحد الأقارب ،وهناك العنف في فضاء العمل وهناك ظهور أنواع أخرى مثل العنف الرقمي وهنا تأتيني عدة نساء وهن عرضة للابتزاز إما بالصور وبمقاطع فيديو، وهناك نسبة ممن كانت لهن الشجاعة للتشتكي ،ولكن هذا النوع من العنف عدة نساء بعدما يأتين إلى هنا، ترفضن التشكي خشية وخوفا، وهذا النوع من العنف جعل نسبة العنف ترتفع، وبالنسبة للعنف بصفة عامة فسابقا كان جسديا بالضرب فعين زرقاء وأسنان مفقودة، ولكن اليوم أصبحنا نتحدث عن محاولات قتل وهذا كله يعود حسب رأيي إلى سببين،أولا الضحية التي لا تشتكي فهناك تساهلا إما بارادة منها أو بضغط من العائلة ،وهناك السبب الثاني وهو هام جداً وهو تراخي الهياكل المعنية بتطبيق القانون

مقابلة( جليلة الزنايدي -عضوة الهيئة المديرة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ومنسقة لجنة مناهضة العنف بالجمعية )

“إذا لم يقع تطبيق القوانين فسيكون هناك إفلات من العقاب ومع الإفلات من العقاب سيتواصل العنف ،وحسب دراسة قمنا بها مؤخرا استنتجنا أنه من بين 15 قضية عنف تم إصدار حكم فيها لم يقع التطبيق لقانون 58 إلا في قضية واحدة وهنا نلاحظ عدم الإلتزام بتطبيق القوانين”

مقابلة(شريفة التليلي – مختصة في علم النفس ومنخرطة في جمعية النساء الديمقراطيات)

“بالنسبة لنا هنا في مركز الاستماع العنف يرتفع وأهم الأسباب أنه ليس هناك سياسات دولة وحتى لو وجد القانون 58 فلم يقع توفير الميزانية الكافية لكي يتم تطبيقه على أرض الواقع، وأيضا هناك الفرق المختصة التي عملت في وقت ما ولكن هناك مسالة العقلية أيضا وهناك أيضا مسالة التقاضي فهذه القضايا تأخذ الكثير من الوقت،

وهنا أشير إلى أن أكثر الدراسات أثبتت ان الأطفال ممن يشاهدون العنف المسلط داخل العائلة يكررون العنف، فهناك من يستبطن العنف ويكون في ذهنه أنه لا يستطيع أخذ ما يريده إلا عبر العنف، والفتاة تستبطن أنها يجب ان تكون مثل والدتها ولابد أن تصمت”

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.