تونس- تونسيون يرفضون قانون الجرائم الإلكترونية الجديد ويعتبرونه تضييقا للحريات

13

المكان:  تونس- تونس

اللغة: العربية

مدة التقرير:  00:04:28

الصوت: طبيعي

المصدر: مكتب وكالة A24 في تونس

الاستخدام: مشتركو وكالة A24

تاريخ تصوير المادة:  20/ 09/ 2022

المقدمة

تشهد تونس منذ عدة أيام جدلا أعقب صدور المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والذي أصدره رئيس الجمهورية قيس سعيد، بينما انتقدته كل الأحزاب والأطراف المدنية والجمعيات والمنظمات في عموم تونس. إذ اعتبرت على حد تعبيرها أن هذا المرسوم يؤكد توجه السلطة في تونس نحو تكريس منظومة تشريعية وسياسية تضرب الحقوق والحريات وتحرم المواطنات والمواطنين من حقهم في التعبير والنشر، وقد لفت نقيب الصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي في لقاء مع وكالة A24 إلى أن القانون الجديد يحمل عبارات فضفاضة ليست مدققة وليست محددة يتم بموجبها معاقبة الناس عقوبات مشددة جدا.. وذلك بهدف التضييق على حرية الصحافة والتعبير والنشر.

 لائحة المشاهد:

مقابلة (محمد ياسين الجلاصي-نقيب الصحفيين):

“نعتقد بأن هذا المشروع خطير؛ أولاً لأنه يتعلل بمكافحة أنظمة جرائم المعلومات والاتصالات والشائعات من أجل التضييق على حرية الصحافة والتعبير والنشر، بالنسبة لكل المواطنات والمواطنين، بمن فيهم الصحفيون، وفيه عبارات فضفاضة ليست مدققة وليست محددة يتم بموجبها معاقبة الناس عقوبات مشددة جدا تصل لـ5 و10 سنوات وهذا في قضايا نشر، والتي فيها عقوبات ولكن لا تصل لهذه الشدة عادة، وأيضا ليس هناك أي عبارة قانونية واضحة تمس من ينشر متعمدا، أو في حالة إعادة الكرّة، بل كل العبارات عامة مثل أمن قومي وآداب عامة والمصالح وغيرها، مما هو لا يعتبر جرما محددا يُعاقب عليه الفرد، وكما قلنا العقاب مشدد جدا وحتى في الدول المتخلفة ليس هناك مثل هذه العقوبات. إضافة الى ذلك هناك تخالف مع الفصل 55 من الدستور والذي ينص على أنّ حرية الصحافة والنشر مضمونة ولا يجوز تسليط رقابة مسبقة على هذه الحريات وهذا المرسوم ضرب هذا الفصل كما يتعارض مع قوانين ومراسيم سابقة، مثل قانون النفاذ إلى المعلومة والمرسوم 115 و 116 المتعلق بالصحافة والاتصال السمعي البصري، والتي تحدد العقوبات وما يجب تطبيقه على من يقوم بالنشر من صحفيين أو حتى مواطنين”.

مقابلة (نجلاء قديّة-عن حزب القطب):

“هذا كله معقول وكنا ننتظره منذ سنوات ولكن طريقة كتابة القانون والعقوبات المسلطة وهي عقوبات سالبة للحرية لا يمكن أن نقبلها، فكما رأيتها البارحة العقوبات تتراوح من 6 أشهر لمن يعتبر قد أفشى سرا مهنيا لمن يقومون بالتحقيق، وتصل إلى 20 سنة سجن والخطايا /الغرامات/ من 10 مليون دينار تونسي إلى 500 مليون دينار تونسي وهي عقوبات زجرية لا يمكن قبولها وصحيح نحن ننتظر هذا القانون ولكن ليس بهذا الشكل وليس بهذه السرعة وفيما يتعلق بالمضمون صحيح كل الفصول تتحدث عن الهجمات السيبرانية وكيف يمكن حماية الدولة من هذه الهجمات، إلا الفصل 24 الذي تشعر وكأنه فصِّلَ تماما وحُشر في القانون لكي يكمم الأفواه فقط، بل هو أتى لإسكات الإشاعات وغيرها من الأخبار والأقاويل حول فقدان المواد الأساسية وعن غلاء الأسعار وعن سنة من الحكم الفردي في ظل تفاقم التضخم والبطالة تضاعفت، والهجرة غير الشرعية تفاقمت، وهذا لا يعجب السلطة والحل لإيقاف الإشاعات الكاذبة حسب تصنيف السلطة ورأيها، والتي هي غير كاذبة في الحقيقة، هي في مرسوم مثل هذا لإسكات الجميع”.

مقابلة (عصام الشابي-عن الحزب الجمهوري):

“قانون يمنع المواطن من التذمر، ويمنع السياسي من الاحتجاج، ويمنع الصحفي من نقل حقيقة الوضع للرأي العام، ونحن ندعو السياسيين والحقوقيين والإعلاميين والمجتمع المدني لوضع اليد في اليد من أجل تحدّيه على أرض الواقع، والتمسك بمنسوب الحرية، الذي تمتعنا به في بلادنا وأن لا نقبل العودة إلى مرتبة العبيد بعد أن تحررنا بفضل ثورة الحرية والكرامة”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.