فلسطين – شاب من غزة يدفعه عشق التراث لإحياء آلة اليرغول

23

المكان: غزة –   فلسطين

اللغة: العربية

مدة التقرير: 00:06:18

الصوت: طبيعي

المصدر: مكتب وكالة A24 في غزة

الاستخدام: مشتركو وكالة A24

تاريخ تصوير المادة:  08/ 06/2022

المقدمة

يشتهر التراث الفلسطيني بالكثير من الأدوات والحرف التي يحاول أصحابها الحفاظ عليها، كونها تشكل جزءا من الهوية الفلسطينية، وفي تاريخ الأفراح والأعراس والمناسبات الفلسطينية المختلفة، يكون اليرغول حاضرا بصورة دائمة، إذ لا تكاد تخلو مناسبة من العزف عليه. واليرغول آلة مصنوعة من مادة البوص أو القصب، بعد تجفيفه وإحداث ثقوب متناسبة فيه مع السلم الموسيقي. وحرصا منه على المحافظة على هذا المظهر التراثي، عمل الشاب محمد من قطاع غزة على إحياء صناعة اليرغول، إذ يقوم بجمع العيدان المناسبة لصنع آلاته في فصل الصيف ويأخذها إلى بيته حيث يجري عليها التعديلات المطلوبة للوصول إلى آلة يمكن استخدامها للعزف في أرقى الحفلات. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة وقلة فرص العمل، يعتمد محمد على موهبته لتحقيق دخل معقول يكفيه ما أمكن، فيقوم بتسويق منتجاته من آلة اليرغول بطريقة مباشرة إذ يذهب إلى شاطئ بحر غزة حيث يعزف ليجتذب إليه الزبائن الذي يتنزهون.فيشترون منه رغبة بإحياء هذا التراث والعودة إلى الجذور.

 لائحة المشاهد:

مقابلة (محمد حميدة-صانع آلة اليرغول):

“أنا هوايتي صنع اليرغول، طبعا آتي إلى هنا لأخذ قطع من البوص /القصب/ الناشف، خاصة في فصل الصيف، ويكون البوص متعدد الأحجام ولا يقتصر على حجم معين، وفي مراحل التجميع أقطع الأعواد إلى عدة قطع، ثم آخذ ما جمعته إلى بيتي لتصنيع اليرغول.

مقابلة (محمد حميدة-صانع آلة اليرغول):

“بعدما أعود من الوادي الذي أجمع منه البوص، أعود للبيت لتصنيع اليرغول، أبدأ بصناعة البنية الصغيرة، بعدها أتجه لمرحلة فتح اليرغول من الداخل، يكون فيها طريق مسدود، أفتحه بسلك، ثم أبدأ بعدها بفتح فتحات السلم الموسيقي، المكونة  من ست فتحات /دو ري مي فا صول لا/، بعدها ألف حوله بلاصق قوي، وأجهز اليرغول، ثم أقوم باختبار القطع التي أنتجتها،  وأذهب إلى شاطئ بحر غزة حيث أقوم بتسويق آلاتي هناك. إذ أقوم بالعزف والبيع.. وأغلب المقطوعات التي أعزفها تتعلق بالتراث الفلسطيني، لأن اليرغول تراث فلسطيني، وما زال استخدامه شائعا حتى يومنا هذا، خاصة في المناسبات السعيد، مثل الحفلات البدوية والدحية، وأغلب النغمات التي أعزفها نغمات فلسطينية.. طبعا إقبال الناس جيد جدا.. لأن هناك كثيرين يهتمون ويشجعون موهبتي ويشجعون عملي في تصنيع هذه الآلات، في ظل ظروفنا الصعبة وانعدام فرص العمل في قطاع غزة”.

مقابلة (خالد قديح-مواطن):

“اليوم خلال جولتي على شاطئ بحر غزة، خاصة منطقة الكورنيش، تفاجأت أني وجدت آلة اليرغول، وهي من عادات وتقاليد آبائنا وأجدادنا في القديم، الذين أينما كانوا،  أثناء عملهم في الأرض أو في البحر، أو تجمعات الشباب، أو في مكان تراثي، يشعرون بالسعادة لآلة اليرغول، والتي توشك على الانقراض، مثلها مثل الشبّابة، أو العود، تفاجأت أني وجدت هذه الآلة مع أحد الشباب، الذي يقوم بتصنيعها بنفسه”.

مقابلة (‏محمد أبو صفية-صاحب كشك على شط غزة):

“آلة اليرغول تلازمني خاصة حين أشعر بالملل، أو تتكاثر علي الهموم، بمجرد العزف عليها تنزاح الهموم، وأنسى كل شي، خاصة حين أكون جالسا على شط البحر”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.